ابن سعد

367

الطبقات الكبرى

بن عنبسة بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر أسلمت الفريعة وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا عبد الله بن نمير حدثنا يحيى بن سعيد عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب أنها سمعت الفريعة بنت مالك تحدث أن زوجها قتل في مكان من طريق المدينة يسمى طرف القدوم وأن الفريعة ذكرت ذلك ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهي تريد أن تنتقل من بيت زوجها إلى أهلها فذكرت أن رسول الله رخص لها في ذلك فلما قامت دعاها فقال لها امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح بن كيسان عن بن شهاب قال بلغني أن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة قال إن عمته زينب بنت كعب بن عجرة أخبرته عن فريعة بنت مالك أخت أبي سعيد الخدري وكانت بنت كعب بن عجرة تحت أبي سعيد الخدري فأخبرتها فريعة أنها كانت تحت رجل من بني الحارث بن الخزرج قالت فريعة فخرج في طلب أعلاج له أباق فأدركهم بطرف القدوم فعدوا عليه فقتلوه فأتت رسول الله فذكرت له أن زوجها قتل ولم يتركها في نفقة ولا مسكن للولد وسألت رسول الله أن يأذن لها فتلحق بإخوتها ودارها فأذن لها رسول الله قالت فريعة فلما خرجت من الحجرة أو كنت فيها دعاها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرها أن تكرر عليه حديثها ففعلت قالت فأمرني أن لا أبرح من مسكني الذي أتاني فيه وفاة زوجي حتى يبلغ الكتاب أجله قالت فاعتدت فيه أربعة أشهر وعشرا قالت فريعة إن عثمان سئل عن مثل ذلك قالت فذكرت له فأرسل إلي فدخلت عليه وهو في جماعة من الناس فسألني عن شأني وماذا أمرني به رسول الله فأخبرته فأرسل إلى المرأة التي توفي عنها زوجها فأمرها أن لا تبرح بيتها حتى يبلغ الكتاب أجله